آخر تحديث:
«أعددنا وثيقة لدى الموثق، وتم تصديقها في البلدية بحضور شاهدين.» تعيش آلاف الأسر الجزائرية في مساكن تم شراؤها بهذه الطريقة، بموجب عقد خاص. تظهر المشكلة بعد سنوات: يستحيل البيع، أو الحصول على قرض، أو تسجيل سند الملكية، وأحيانًا حتى إثبات ملكية العقار أمام ورثة البائع. إليكم الأسباب التي تجعل هذا النوع من العقود غير كافٍ، والطرق المتاحة لتسوية الوضع القانوني.
هذه الصفحة جزء من دليلنا لشراء مسكن قديم في الجزائر.
النقطة الأساسية: إن الوثيقة الموقعة لدى الكاتب العام والمصدقة لدى المجلس الشعبي البلدي لا تجعلك مالكًا للعقار. منذ عام 1971، يجب أن تكون جميع عمليات بيع العقارات موثقة لدى الموثق ومنشورة، وهو ما أكدته المحكمة العليا في عام 1997. لتسوية الوضع القانوني، يبقى أسهل طريقة هي توقيع عقد لدى الموثق مع البائع أو ورثته. وفي حالة عدم توفر ذلك: التحقيق العقاري (القانون 07-02)، أو شهادة الحيازة، أو التقادم لمدة خمسة عشر عامًا.
القاعدة: إلزامية العقد الموثق
هناك نصان يحددان هذا المبدأ. المرسوم رقم 70-91 المؤرخ 15 ديسمبر 1970 المتعلق بتنظيم مهنة الموثق، في مادته 12، والمادة 324 مكرر 1 من القانون المدني، التي تفرض الشكل الموثق، تحت طائلة البطلان، على العقود المتعلقة بنقل ملكية العقار. ويضاف إلى ذلك المادة 793 من القانون المدني: لا تنتقل ملكية العقار إلا بنشرها في سجل الملكية العقارية.
ولفترة من الزمن، قبلت بعض المحاكم عمليات البيع بموجب صك خاص. وقد وضعت المحكمة العليا، بجمع جميع دوائرها، حداً لهذا السوابق القضائية بحكم صادر في 18 فبراير 1997: يجب أن تكون عملية بيع العقار موثقة ومنشورة. الورقة المصدقة لدى مكتب التسجيل العقاري (APC) تثبت التوقيع فقط؛ وهي لا تجعل العقد موثقاً.
وماذا عن العقود القديمة؟
لا تُعامل العقود الخاصة التي أُبرمت قبل دخول مرسوم التوثيق حيز التنفيذ، في 1 يناير 1971، بنفس الطريقة. وإذا كانت قد اكتسبت تاريخًا مؤكدًا، على سبيل المثال من خلال التسجيل في ذلك الوقت، فإنها تحتفظ بقيمتها الإثباتية. وهي لا تكفي بحد ذاتها للحصول على دفتر الملكية العقارية، لكنها تشكل دليلًا قويًّا في إجراءات التسوية.
أما بالنسبة للعقد الذي أُبرم بعد عام 1971، فإن عملية البيع تعتبر باطلة كصفقة عقارية. ويبقى العقد وثيقة تثبت وجود اتفاق ودفع مبلغ مالي، وهي مفيدة للمطالبة باسترداد المبلغ أو لإثبات الحيازة، لكنها لا تجعلك المالك.
ما الذي تخاطر به في حالة عقد خاص
المخاطرة الأولى هي البيع المزدوج. يظل العقار مسجلاً باسم البائع. وإذا أعاد بيعه لشخص آخر لدى كاتب عدل، فإن العقد المنشور يغلب على وثيقتك.
الخطر الثاني هو وفاة البائع. يصبح ورثته المالكين على الورق، من خلال انتقال الملكية بالوراثة، ويمكنهم الطعن في حيازتك للعقار.
ثم تأتي جميع العقبات العملية. لا يمكن الحصول على قرض مصرفي، لأن البنك يشترط وجود سند مسجل رسمياً لمنح الرهن العقاري. ولا يمكن إعادة البيع بشكل قانوني. ولا يمكن الحصول على ترخيص بناء للتوسيع. كما يتعذر نقل ملكية المسكن بشكل سليم إلى أبنائك.
الحل الأول: عقد موثق مع البائع
الطريقة الأسهل، عندما تكون ممكنة، تتمثل في العودة إلى الموثق برفقة البائع لتوقيع عقد بيع حقيقي. يُشار إلى ذلك أحيانًا بـ«بيع التسوية». في هذه الحالة، يجب أن يكون البائع نفسه حائزًا على سند ملكية منشور، وأن تدفع أنت الرسوم والتكاليف المترتبة على عملية البيع التقليدية، والمفصلة في صفحتنا الخاصة بعقد البيع.
إذا كان البائع متوفىً، فيجب على ورثته التوقيع، بعد إعداد «الفردة» والشهادة الموثقة. ويجب أن يتفق الجميع على ذلك. فكلما طال الانتظار، زاد عددهم، وزادت صعوبة الحصول على الموافقة.
الحل الثاني: الإجراءات القائمة على الحيازة
عندما لا توجد أي وثيقة ملكية، أو عندما يتعذر الاتصال بالبائع، ينص القانون على إجراءات تستند إلى حيازة قديمة وسلمية وعلنية.
التحقيق العقاري
يسمح القانون رقم 07-02 المؤرخ 27 فبراير 2007 لأي شخص يمارس حيازة عقار خالٍ من سند الملكية بطلب إجراء تحقيق عقاري. يُقدم الطلب إلى مدير مصلحة تسجيل العقارات في الولاية، مصحوبًا بمخطط ووثائق إثباتية. يُعيَّن محقق، ويُنشر إعلان لمدة 15 يومًا، ويُجرى التحقيق ميدانيًّا مع استماع الشهود، ثم يُنشر تقرير مؤقت لمدة 30 يومًا لإتاحة فرصة تقديم الاعتراضات. وفي حالة عدم وجود اعتراضات، يتم إصدار سند الملكية ونشره. أما في حالة وجود اعتراضات لم يتم حلها عن طريق التوفيق، يتم تعليق الإجراء وإحالة النزاع إلى القاضي.
شهادة الحيازة
في البلديات التي لم يتم فيها إنشاء السجل العقاري بعد، يجوز لرئيس المجلس الشعبي البلدي (APC) إصدار شهادة حيازة لمن يشغل قطعة أرض دون سند ملكية. تتيح هذه الوثيقة، على وجه الخصوص، الحصول على رخصة بناء وتقديم العقار كضمان.
الاقتناء بالتقادم
ينص المادة 827 من القانون المدني على أن الحيازة المستمرة والهادئة والعلنية والواضحة لمدة خمسة عشر عامًا تسمح باكتساب الملكية. ويتم إثبات ذلك عن طريق إقرار عام أو أمام القاضي، ويُستخدم العقد الخاص في هذه الحالة لإثبات تاريخ وطبيعة احتلالك للعقار.
تستغرق هذه الإجراءات وقتًا طويلاً وتتطلب أدلة قوية. سيقوم كاتب عدل أو محامٍ متخصص في قانون العقارات بإرشادك إلى الإجراء الذي يتناسب مع وضعك.
حالة المساكن العامة «المتنازل عنها»
هناك حالة شائعة جدًّا تتعلق بمساكن AADL أو المساكن الاجتماعية أو المدعومة التي «تم بيعها» عن طريق التنازل أو التوكيل العام أو مجرد تسليم المفاتيح. في هذه الحالة، غالبًا ما لم يكن المستفيد مالكًا بعد، أو كان عقد ملكيته يتضمن بندًا يمنع التنازل عن الملكية. لا توجد أي إجراءات حيازة تسمح بالالتفاف على هذه القواعد، ويحق للجهة المعنية استعادة المسكن. انظر صفحتنا حول شراء مسكن AADL أو LPP أو اجتماعي.
الأسئلة الشائعة
هل العقد الخاص صالح لبيع العقارات؟
لا. منذ عام 1971، يجب أن تتم عملية بيع العقار بموجب عقد موثق ومنشور، وفقًا للمادة 324 مكرر 1 من القانون المدني والمرسوم رقم 70-91. وقد أكدت المحكمة العليا ذلك في عام 1997.
هل يكفي وثيقة مصدقة من البلدية؟
لا. فالتصديق يثبت صحة التوقيع فقط. وهو لا يحول العقد إلى عقد موثق ولا ينقل الملكية.
كيف يمكن تقنين عملية شراء بموجب عقد خاص؟
الطريقة المثلى هي توقيع صك موثق مع البائع أو ورثته. وفي حالة عدم توفر ذلك، يمكن إتمام التثبيت عن طريق التحقيق العقاري (القانون 07-02)، أو شهادة الحيازة، أو التقادم الاستحواذي لمدة خمسة عشر عامًا، حسب الحالة.
ما هي قيمة العقود المبرمة قبل عام 1971؟
إذا اكتسبت تاريخًا مؤكدًا، فإنها تحتفظ بقيمتها الإثباتية ويمكن أن تدعم إجراءات التسوية، دون أن تعتبر بمفردها سندًا منشورًا.
هل يمكن الحصول على قرض بموجب عقد خاص؟
لا. تشترط البنوك وجود سند مسجل ومنشور لتسجيل الرهن العقاري.
المصادر
- الجريدة الرسمية (JORADP): المرسوم رقم 70-91 المؤرخ 15 ديسمبر 1970، القانون المدني (المواد 324 مكرر 1، 793، 827)، القانون رقم 07-02 المؤرخ 27 فبراير 2007
- المحامي براهيمي (Légavox): إثبات ملكية العقارات في الجزائر
- ASJP: العقد الخاص والمعاملات العقارية، تعليق على الحكم الصادر في 18 فبراير 1997
- إجراءات التحقيق العقاري المنصوص عليها في القانون رقم 07-02
- FAOLEX: نص القانون رقم 07-02 (الجريدة الرسمية الصادرة في 28 فبراير 2007)

